الأسبوع العربيخاطرةمقالاتمنوعات

هل نكبر حقًا أم نتعلم كيف نخفي هشاشتنا؟

هل نكبر حقًا أم نتعلم كيف نخفي هشاشتنا؟
بقلم: د. دينا حمدان عنتر
أستاذ مساعد في اللغة العربية والإعلام
الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة
في أي لحظة أصبحنا نعرف كيف نخفي ما نشعر به؟
حين كنا أطفالًا، كنا نبكي عندما نتألم.
إذا خفنا، قلنا إننا خائفون.
إذا اشتقنا، سألنا عن الشخص الذي نشتاق إليه.
إذا أحببنا شيئًا، أظهرنا فرحتنا دون حساب.
لم نكن نعرف كثيرًا عن الأقنعة.
كان الشعور يخرج كما هو.
ثم كبرنا.
تعلمنا أن نبتسم في الوقت الذي نريد فيه البكاء.
تعلمنا أن نقول “لا بأس” بينما هناك أشياء كثيرة ليست بخير.
تعلمنا أن نغادر قبل أن يلاحظ أحد أننا تألمنا.
تعلمنا أن نخفي احتياجنا حتى لا يظن الآخرون أننا ضعفاء.
تعلمنا أن نرد على السؤال: “كيف حالك؟” بجملة قصيرة:
“الحمد لله، تمام.”
حتى عندما يكون داخلنا شيء آخر تمامًا.
وهنا يأتي السؤال الذي ربما نخشى الإجابة عنه:
هل كبرنا حقًا؟
أم أننا فقط أصبحنا أكثر مهارة في إخفاء هشاشتنا؟
ربما لا يكون النضج هو ما نظنه
لطالما ربطنا النضج بالقوة.
بالقدرة على التحمل.
بالصمت.
بعدم الشكوى.
بالاعتماد على النفس.
بالقدرة على تجاوز الأشياء بسرعة.
لكن هل النضج يعني ألا نتألم؟
هل يعني ألا نحتاج أحدًا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى